الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
379
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الأمور قطعا ، فكما ان الفقيه نائب في اجراء الحدود نائب في خصوصياته . 2 - هل للإمام اختيار وكيل أو نائب ينوب عنه في هذه الأمور أم لا ؟ الظاهر أنه إذا دعت هناك ضرورة لا يبعد ذلك لو لم نقل بسقوط هذا الحكم بالمرة ، واما إذا أمكنه الحضور يشكل العدول إلى النائب ، لان ظاهر روايات الباب هو المباشرة بنفسه ، كما هو كذلك في جميع الأحكام - والنيابة تحتاج إلى قرينة ودليل . وان شئت قلت : كل حكم من احكام الشرع من العبادات وغيرها ظاهر في المباشرة فالجهاد وتحصيل العلم والامر بالمعروف واجراء الحدود وغيرها من أشباهها يعتبر فيها المباشرة . نعم إذا كان من الواجبات الكفائية يسقط بفعل الغير ، وكذا إذا كان توصليا ينعدم موضوعه بفعل الغير ، أو علم من الخارج بكفاية النيابة فيه ، وامّا إذا خرج من هذه الثلاثة ، لا يقبل النيابة ويسقط عند عدم القدرة عليه من أصل من دون حاجة إلى تعيين الوكيل . 3 - إذا لم تحضر البينة وامتنعت عن الحضور لعذر من الاعذار الظاهر عدم سقوط الحد ، لعدم ظهور الروايات في اشتراط اجراء الحد به ، بل غايتها كون هذا امرا واجبا مستقلا لا واجبا شرطيا ، فليس المقام من قبيل « لا صلاة الا بطهور » حتى يحكم بسقوطها عن فاقد الطهورين . 4 - هل يجب ان يكون الرجم بفعل جماعة أو يكفى رمى حجارات كثيرة من فرد واحد ؟ ظاهر فعل بعض المعصومين عليهم السّلام وأصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقوله : أول من يبدأ الامام ، أو البينة ثم الناس ، كون ذلك من فعل الجماعة ، ولكن دلالته على الوجوب لا يخلو عن اشكال ، لامكان حملها على جريان العادة بأنه إذا حضر جماعة الرجم يرمى كل واحد منهم فتأمل . وقد يستدل بما دل على حضور جماعة عند اجراء الحد بل يمكن الاستدلال بآية